حججا على خلقه كي يستقيم أمر الدين ولا يقول أحد لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع
آياتك .
قال مصطفى الشكعة : الإمامية " يبرؤون من المقالات التي جاءت على لسان
بعض الفرق ويعدونها كفرا وضلالا " ( 1 ) .
وقال محمد فريد وجدي : " الزيدية والإمامية الذين يؤلفون المذهب الوسط
يحاربون الشيعة الحلوليين حربا شعواء ويعتبرونهم غلاة يسيئون إلى المذهب بل
يعتبرونهم مارقين عن الإسلام " ( 2 ) .
وقال عرفان عبد الحميد - أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة بغداد - : " لذا فليس
إلا من قبيل التشويه المخزي درج تعاليم الغلاة تحت مصطلح الشيعة ، ومن هنا ظهر فساد
الأحكام التعسفية التي أطلقها البعض على الشيعة والصور المنافية للحقيقة التي كونوها
عنهم ، ومن قبيل ذلك ما قاله جولد زيهر ، وفريد لندر ، وأحمد أمين ، والآخرون عن
الشيعة " ( 3 ) .
إن الإمامية لا يغلون في أئمتهم ولكن من يقول : إن مائة وأربعة عشر ألف صحابي
كلهم عدول ، هو الذي يغلو !
ومن يقول : إن النبي يخطئ ويصوب له عمر ست مرات ، هو الذي يغلو ! والذي
يغلو هو الذي ينسب للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قول : لو وقع العذاب لما نجا منه إلا ابن الخطاب . والذي
يغلو من قال : إن الشيطان يهرب من عمر ، ولا يهرب من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . والذي يغلو من
يجعل صحيحي البخاري ومسلم معصومين ! فالإمامية معتدلون ولم يقولوا هذه
المقالات !
هامش
1 - إسلام بلا مذاهب .
2 - دائرة المعارف الإسلامية : 14 / 63 .
3 - دراسات في الفرق والعقائد الإسلامية : ص 32 .