ما بعد الغيبة الصغرى
قلنا إن الغيبة الصغرى للمهدي ( عليه السلام ) بدأت سنة 260 ه واستمرت حتى
سنة 329 ه ، والغيبة الكبرى مستمرة منذ انتهاء الغيبة الصغرى حتى يظهره الله . وقد
يسأل البعض كيف نتلقى الإسلام وقد غاب الإمام الموكل ببيان الإسلام للناس ؟
فنقول : إن أئمة أهل البيت كانوا يعلمون بغيبة الإمام المهدي ( عليه السلام ) لذلك وضعوا
برنامجا كاملا لكيفية تلقي الإسلام بعد الغيبة ، وهو الرجوع إلى رواة حديثهم . وأئمة الهدى
وضعوا القواعد العامة لكيفية التعامل مع الرواية إلى غيرها من تفصيلات هذا الموضوع
الموجودة في كتب الإمامية الباحثة في هذا الشأن .
ولقد دأب أئمة آل البيت على نشر علوم الإسلام كلما سنحت لهم الفرصة . وفي
عهد الإمام الصادق ( عليه السلام ) فتح المجال أمامه - أكثر من غيره - لنشر الفكر الإسلامي فكان
يلقي دروسه على تلاميذه الذين بلغوا أربعة آلاف تلميذ . وكان هناك أربعمائة تلميذ من
خواص الصادق ( عليه السلام ) ، وكان لكل واحد منهم مصنف يتضمن ما سمعه من الإمام . وسميت
هذه الأربعمائة مصنف ب ( الأصول الأربعمائة ) ، ونقلها فيما بعد محدثو الإمامية إلى كتبهم
الحديثية .
وأما كتب الحديث عند الإمامية فهي :
1 - ( الكافي ) لأبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي ( ت / 329 ه ) . صنفه
مؤلفه في 34 كتابا و 326 بابا ، وعدة أحاديثه 16199 حديثا .
2 - ( من لا يحضره الفقيه ) لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن
بابويه القمي الصدوق ( ت / 381 ه ) .
جزأه مؤلفه أربعة أجزاء ، وبوبه 666 بابا وضمنه 5998 حديثا .
3 - ( تهذيب الأحكام ) لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( ت / 460 ه ) عدة
أبوابه 393 بابا ، وعدد أحاديثه 13590 حديثا .
وركبت السفينة — صفحة 582
مساهمون: مروان خليفات
ص٥٨٢