عن أبينا عن جدنا ذي المعالي * سيد المرسلين عن جبريل
وكذا قال جبرائيل عن الله * بلا شبهة ولا تأويل
قال الصادق ( عليه السلام ) : والله ما نقول بأهوائنا ولا نقول برأينا ، ولا نقول إلا ما قال ربنا ،
فمهما أجبتك فيه بشئ فهو عن رسول الله ، لسنا نقول برأينا من شئ .
وسأل رجل أبا عبد الله - الصادق - عن مسألة فأجابه فيها ، فقال الرجل : أرأيت
إن كان كذا وكذا ما يكون القول فيها ؟ فقال له : مه ، ما أجبتك فيه من شئ فهو عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولسنا من : ( أرأيت ) في شئ .
وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لو حدثناكم برأينا ضللنا ، كما ضل من كان قبلنا ، ولكنا
نحدثكم من ربنا ، بينها لنبيه لنا .
وقال ( عليه السلام ) : إنا لو كنا نحدثكم برأينا وهوانا لكنا من الهالكين ، ولكنا نحدثكم
بأحاديث نكنزها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم .
وقد عاتب أحدهم أبان بن تغلب على ولائه للإمام الباقر ( عليه السلام ) وروايته عنه فقال :
كيف تلومونني في روايتي عن رجل ما سألته عن شئ إلا قال : قال رسول الله ( 1 ) .
هذا هو منهج أهل البيت في الرواية . فلو قبلت الأمة بهم ومارسوا دورهم في
قيادة الأمة ، لما احتجنا إلى كتب الجرح والتعديل ، والبحث في أحوال الرواة . . . فمنهج أئمة
أهل البيت في الرواية هو المنهج الأصيل ، الذي يحفظ السنة من الضياع والتلاعب في
دلالتها .
والطريقة التي اتبعها المحدثون - من أهل السنة - في الرواية ، غير مجدية قياسا
لطريقة أئمة آل البيت ، بل يحيطها كثير من الإشكالات وقد تحرمنا كثيرا من النصوص
الصحيحة . فمثلا إذا واجه علماء الحديث حديثا في سلسلة رواته راو مجهول ، فيحكمون
بضعف الحديث ولا يأخذون به . واحتمال كون الراوي المجهول ثقة وارد ! ومعناه احتمال
هامش
1 - راجع هذه الروايات في كتب الإمامية .