كون الحديث صحيحا ! ولكن لما خفي حال الراوي المجهول على المحدثين أسقطوا الحديث .
ونحن بهذه الطريقة نحرم من كثير من الأحاديث ، وذلك بسبب قصور علماء الحديث عن
معرفة حال الراوي المجهول . ألا يكون حال الأمة لو اختارت من البداية أئمة آل البيت
قادة لها أفضل ؟ فلا تقع في هذه الإشكالات ، ولا نتوقف عن العمل بكثير من الأحاديث .
ولا يأخذ المحدثون بالحديث المنقطع ( 1 ) بسبب جهالة الراوي مع احتمال كون
الراوي ثقة وارد ، والذي يساوي صحة الحديث ، ولكن لقصور المحدثين عن معرفة
الراوي الساقط لم يأخذوا بالحديث . وهذا يحرمنا من كثير من الأحاديث !
ولا يأخذ المحدثون بالحديث المعضل ( 2 ) بسبب عدم اتصال السند وجهالة الرواة
الساقطين . واحتمال كون الحديث صحيحا وارد ، ولكن لعدم معرفة علماء الحديث الرواة
الساقطين حكموا عليه بالضعف ، وبذلك نحرم نحن من أمثال هذه الأحاديث بسبب
قصور المحدثين !
ولا يأخذ المحدثون بالحديث المرسل ( 3 ) ، نتيجة جهالة الراوي الساقط ، مع أن
هذا الراوي قد يكون ثقة ، ولكن قصور المحدثين هو الذي حرمنا من هذه الأحاديث !
فالعلة في حرماننا من هذه الأنواع من الأحاديث هي قصور المحدثين عن معرفة
الراوي المجهول ، وبسبب الرواة الذين يسقطون من يروون عنه .
فبدلا من كل هذه الإشكالات التي تحرمنا من أحاديث قد تكون صحيحة ، جعل
الله لنا طريقة أسهل وأضمن لتلقي السنة . وهي الرجوع لأئمة آل البيت الذين يروون عن
جدهم بسند متصل لا لبس فيه ولا جهالة ولا أي علة .
هامش
1 - هو الحديث الذي سقط من إسناده راو قبل الصحابي أو ذكر فيه رجل مبهم ويشترط أن يكون الساقط
واحدا فقط أو اثنين لا على التوالي .
2 - هو ما سقط من إسناده في أي موضع كان راويان فأكثر على التوالي كأن يقول مالك : قال رسول الله
مسقطا صحابيا وتابعيا على التوالي .
3 - هو الحديث الذي يرفعه التابعي إلى النبي من غير ذكر لمن أخذ عنه ، وهو ضعيف عند جمهور المحدثين .