وقد ضرب أحد العلماء مثلا لتقريب الصورة فقال : لو أعطاك الطبيب وصفة وقال
لك اصرفها فرميتها في البحر ، فليس على الطبيب ذنب إذا تضاعف مرضك وإنما الذنب
ذنبك . وهكذا الحال مع الأمة فالذنب ذنبها إذ رفضت الوصفة الإلهية في اتباع آل البيت .
وخلاصة القول : إنه لا يسوغ لمسلم أن يعتقد بأن فكرة المهدي المنتظر خرافة من
نسج الخيال ، بل الأولى به والأجدر والأحوط لدينه اعتقادها حقيقة ما دامت قد
اعترفت بها جميع الكتب السماوية " ( 1 ) .
( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي
الصالحون ) ( 2 ) ، ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة
ونجعلهم الوارثين ) ( 3 )
هامش
1 - إسلامنا : ص 200 - 201 .
2 - الأنبياء : 105 .
3 - القصص : 5 .