وروي " أن علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان يذكر حال من مسخهم الله قردة من بني
إسرائيل ويحكي قصتهم ، فلما بلغ آخرها قال : إن الله تعالى مسخ أولئك القوم
لاصطيادهم السمك ، فكيف ترى عند الله عز وجل يكون حال من قتل أولاد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهتك حريمه ؟ ! إن الله تعالى وإن لم يمسخهم في الدنيا فإن المعد لهم من عذاب
الآخرة أضعاف أضعاف من عذاب المسخ " ( 1 ) .
لقد كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إمام زمانه ، وكانت وصايا الإمامة عنده . ورد عن
جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : " إن الحسين لما سار إلى العراق استودع أم سلمة ( 2 ) الكتب
والوصية فلما رجع علي بن الحسين دفعتها إليه " ( 3 ) .
وشهادات علماء الإسلام لزين العابدين كثيرة ونحن نورد بعضا منها .
" عن العيزار بن حريث قال : كنت عند ابن عباس وأتاه علي بن الحسين فقال :
مرحبا بالحبيب ابن الحبيب " ( 4 ) .
قال ابن سعد فيه : " وكان ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيعا ورعا . قال ابن
عيينة ، عن الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل من علي بن الحسين " ( 5 ) .
وقال ابن عيينة ، عن الزهري أيضا : ما رأيت أحدا كان أفقه منه . وقال ابن وهب
عن مالك : لم يكن في أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثل علي بن الحسين ( 6 ) .
ويروى أن سعيد بن المسيب قال : ما رأيت أورع منه . وقال العجلي : مدني ،
تابعي ، ثقة ( 7 ) .
هامش
1 - الاحتجاج : 2 / 40 .
2 - إعلام الورى : ص 252 . مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب الجزء الثالث .
3 - طبقات ابن سعد : 5 / 109 .
4 - تهذيب التهذيب : 7 / 269 . طبقات الحفاظ ، السيوطي : ص 37 .
5 - تهذيب التهذيب : 7 / 269 . صفوة الصفوة : 2 / 99 .
6 - المصدر السابق .