ولما أخبر عمر بن عبد العزيز بوفاة زين العابدين قال : ذهب سراج الدين ،
وجمال الإسلام ، وزين العابدين .
وقال عنه الفقيه ابن حجر : هذا هو الذي خلف أباه علما وزهدا وعبادة ( 1 ) .
وقال فيه ابن الصباغ المالكي المكي : وأما لقبه ( عليه السلام ) فله ألقاب كثيرة كلها تطلق
عليه ، أشهرها : زين العابدين ( عليه السلام ) ، وسيد الساجدين ( عليه السلام ) ، والزكي ، والأمين ، وذو
الثفنات . . .
أما مناقبه ( عليه السلام ) فكثيرة ومزاياه شهيرة ( 2 ) .
وقال فيه الشيخ أبو زهرة : وقد كان زين العابدين فقيها كما كان محدثا ، وكان له
شبه بجده علي بن أبي طالب في قدرته على الإحاطة بالمسألة الفقهية من كل جوانبها
والتفريع عليها ( 3 ) .
وقال فيه الأستاذ عبد العزيز سيد الأهل : " وزين العابدين علي بن الحسين
السجاد ليس في حاجة لأن أجلوه للناس أو - على الأقل - للعارفين به أكثر من معرفتي
به ، ولكن الذي كان في حاجة لأن يمجد ، وأن يستعلي ، إنما هو قلمي ودفتري ، ومدادي ،
من حيث أخذت بهذه الأدوات أنظم في سيرة هذا البطل نظما جديدا ، ربما أعجب
عصرنا ، وانساق في تياره ، ولئن حق لشئ أن يفخر ، فقد حق للقلم الذي ينظم سيرته
أن يمجد ويستعلي وأن يعتز على المداد والأقلام " ( 4 ) .
وقد قال فيه الفرزدق قصيدة رائعة في محضر هشام بن عبد الملك نختار منها بعض
الأبيات :
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 2 / 582 .
2 - الفصول المهمة في معرفة الأئمة .
3 - الإمام زيد : ص 31 .
4 - الإمام زين العابدين : ص 4 .