وقال مصعب الزبيري ، عن مالك : ولقد أحرم علي بن الحسين فلما أراد أن يقول
لبيك قالها فأغمي عليه حتى سقط من ناقته فهشم . ولقد بلغني أنه كان يصلي في كل يوم
وليلة ألف ركعة إلى أن مات . وكان يسمى زين العابدين لعبادته ( 1 ) .
وقال عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه : ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن
الحسين ولا أفقه منه ( 2 ) .
وقال له نافع بن جبير : إنك سيد الناس وأفضلهم ( 3 ) .
قال جرير بن عبد الحميد عن عمرو بن ثابت : لما مات علي بن الحسين وجدوا
بظهره أثرا ، فسألوا عنه ، فقالوا : هذا ما كان ينقل الجرب بالليل على ظهره إلى منازل
الأرامل ( 4 ) .
وقال جرير أيضا عن شيبة بن نعامة : كان علي بن الحسين يبخل ، فلما مات
وجدوه يعول مائة أهل بيت بالمدينة ( 5 ) .
وقال فيه الشافعي : هو أفقه أهل المدينة .
وقال الواقدي : كان من أورع الناس ، وأعبدهم ، وأتقاهم لله عز وجل ، وكان إذا
مشى لا يخطر بيديه ( 6 ) .
سأل عمر بن عبد العزيز وقد قام عنده علي بن الحسين ( عليه السلام ) : من أشرف الناس ؟
فقالوا له : أنتم . فقال : كلا ، فإن أشرف الناس هذا القائم من عندي آنفا ، من أحب الناس
أن يكونوا منه ، ولم يحب أن يكون من أحد .
هامش
1 - تهذيب التهذيب : 7 / 269 . صفوة الصفوة : 2 / 99 .
2 - تهذيب الكمال : 2 / 387 . تذكرة الخواص : ص 186 .
3 - صفوة الصفوة : 2 / 98 . كشف الغمة : ص 199 .
4 - تهذيب الكمال : 20 / 392 .
5 - المصدر السابق .
6 - البداية والنهاية : 9 / 104 .