الحسين بن علي ( الشهيد ) عليه السلام
( 4 ه - 61 ه )
" السيد الإمام أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ابن بنت رسول الله ، وريحانته ، وابن أمير المؤمنين
علي ( عليه السلام ) ، ونشأة بيت النبوة له أشرف نسب ، وأكمل نفس ، جمع الفضائل ومكارم
الأخلاق ، . . .
وكان إذا أقام بالمدينة أو غيرها مفيدا بعلمه ، مهذبا بكريم أخلاقه ، مؤدبا ببليغ
بيانه ، سخيا بماله ، متواضعا للفقراء . . .
لقد كان الحسين في وقت علم المهتدين ، ونور الأرض ، فأخبار حياته فيها هدى
للمسترشدين بأنوار محاسنه ، المقتفين آثار فضله " ( 1 ) .
وقال العقاد في الحسين ( عليه السلام ) : " وقد تعلم في صباه خير ما يتعلمه أبناء زمانه من
فنون العلم والأدب والفروسية ، وإليه يرفع كثير من المتصوفة وحكماء الدين نصوصهم
التي يعولون عليها ويردونها إلى علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) .
وقد أوتي ملكة الخطابة من طلاقة لسان ، وحسن بيان ، وغنة صوت ، وجمال
إيماء . . .
وقد أخذ نفسه بسمت الوقار في رعاية أسرته ورعاية الناس عامة . . فهابه
الناس ، وعرف معاوية عنه هذه المهابة ، فوصفه لرجل من قريش ذاهب إلى المدينة
هامش
1 - هذا كلام السيد علي جلال المصري راجع الشيعة في الميزان : ص 222 عن الأعيان . وهناك لطيفه لأبي
يعقوب السجستاني الإسماعيلي . قال عن أبي بكر وعمر إن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) : " سيديهم شاءا أم
أبيا ، ولأن السيد هو المطاع لا المطيع فوجب أن تلزمهم طاعة الحسن والحسين ولا تلزم الحسن والحسين
طاعتهم لأنهما إمامان وسيدا شباب أهل الجنة " أنظر كتابه الافتخار : ص 72 ، تحقيق مصطفى غالب .