المهاجرين والأنصار ، بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد ، من حيث أرادوا
الصلاح ( 1 ) .
لا يحل لثلاثة :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة ، إلا أمروا عليهم
أحدهم " ( 2 ) .
إن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يرضى أن يكون ثلاثة دون أمير ، فهل يعقل أن يترك أمة
دون أمير ؟ مفارقة تستحق التأمل .
تدبير النبي ليؤكد خلافة علي
يوم الخميس :
على الرغم من تصريحات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باستخلاف علي ( عليه السلام ) ، ومع أنه أخذ له البيعة
من أكثر من 100 ألف صحابي يوم الغدير ، إلا أنه كان يعلم أن أغلب صحابته لن يرضوا
بعلي إماما .
عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي ( عليه السلام ) : " أما إنك ستلقى بعدي
جهدا . . . " ( 3 ) .
وقال علي ( عليه السلام ) : " عهد إلي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن الأمة ستغدر بك من بعدي " ( 4 ) .
هامش
1 - الاحتجاج : 2 / 530 - 531 .
2 - مسند أحمد : 2 / 177 ، وهناك لفظ آخر للحديث صححه الألباني في : سلسلة الأحاديث الصحيحة ،
المجلد الأول ، حديث رقم 1322 .
3 - المستدرك : 3 / 140 وقال : صحيح الإسناد .
4 - المصدر السابق وصححه ، وكذا الذهبي . ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق : 3 / 148 . دلائل النبوة :
6 / 440 . تذكرة الحفاظ : 3 / 995 . البداية والنهاية : 7 / 338 . تاريخ بغداد : 11 / 216 . كنز العمال :
11 / 297 . الخصائص الكبرى : 2 / 235 . شرح النهج : 6 / 45 .