وأقول : في سنده ابن أبي أويس وأبوه ، قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال
( 3 / 127 ) في ترجمة الابن - ابن أبي أويس - وأنقل قول من جرحه :
" قال معاوية بن صالح عن يحيى - بن معين - : أبو أويس وابنه ضعيفان ، وعن
يحيى بن معين - أيضا - : ابن أبي أويس وأبوه يسرقان الحديث ، وعن يحيى - أيضا -
مخلط يكذب ليس بشئ .
وقال أبو حاتم : محله الصدق ، وكان مغفلا . وقال النسائي : ضعيف ، وقال
- النسائي - في موضع آخر : ليس بثقة ، وقال أبو القاسم اللالكائي : بالغ النسائي في الكلام
عليه ، إلى أن يؤدي إلى تركه . . وقال أبو أحمد بن عدي : وابن أبي أويس هذا روى عن
خاله مالك أحاديث غرائب لا يتابعه أحد عليه . . " .
قلت : قال الحافظ ابن حجر في " مقدمة فتح الباري " ص 391 دار المعرفة عن ابن
أبي أويس هذا : " وعلى هذا لا يحتج بشئ من حديثه ، غير ما في الصحيح ، من أجل ما
قدح فيه النسائي وغيره . . . " .
قال الحافظ السيد أحمد بن الصديق في " فتح الملك العلي " ص 15 : " وقال سلمة
بن شبيب : سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول : ربما كنت أضع لأهل المدينة إذا اختلفوا
في شئ فيما بينهم " .
فالرجل متهم بالوضع ، وقد رماه ابن معين بالكذب ، وحديثه الذي فيه لفظ
" وسنتي " ليس في واحد من الصحيحين .
وأما أبوه ، فقال أبو حاتم الرازي كما في كتاب ابنه الجرح والتعديل ( 5 / 92 ) :
" يكتب حديثه ولا يحتج به ، وليس بالقوي " . ونقل في المصدر نفسه ابن أبي حاتم عن
ابن معين أنه قال فيه : " ليس بثقة " .
قلت : وسند فيه مثل هذين اللذين قدمنا الكلام عليهما ، لا يصح - حتى يلج
الجمل في سم الخياط - لا سيما وما جاءا به مخالف للثابت في الصحيح ، فتأمل جيدا هداك
الله تعالى .
وركبت السفينة — صفحة 408
مساهمون: مروان خليفات
ص٤٠٨