وفصل المحدث ، الحسن بن علي السقاف الشافعي ، الكلام حول سند الحديث
فقال : " سئلت عن حديث " تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله و . . . " هل
الحديث الصحيح بلفظ " عترتي ، وأهل بيتي " أو هو بلفظ " سنتي " نرجو توضيح ذلك
من جهة الحديث وسنده ؟
الجواب : الحديث الثابت الصحيح هو بلفظ " وأهل بيتي " والرواية التي فيها لفظ
" سنتي " باطلة من ناحية السند والمتن ، ونوضح هنا إن شاء الله تعالى قضية السند لأن
السؤال وقع بها ، فنقول :
روى الحديث مسلم في صحيحه ( 4 / 1873 برقم 2408 طبعة عبد الباقي ) عن سيدنا زيد
بن أرقم ( رضي الله عنه ) قال :
قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوما فينا خطيبا ، بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد
الله فأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال :
" أما بعد : ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا
تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به "
فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : " وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم
الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " .
هذا لفظ مسلم ، ورواه أيضا بهذا اللفظ الدارمي في سننه ( 2 / 431 - 432 )
بإسناد صحيح كالشمس ، وغيرهما .
وأما لفظ " وسنتي " فلا أشك بأنه موضوع لضعف سنده ، ووهائه ، ولعوامل
أموية أثرت في ذلك .
وإليك إسناده ومتنه : روى الحاكم في المستدرك ( 1 / 93 ) الحديث بإسناده من
طريق ابن أبي أويس عن أبيه عن ثور بن زيد الديلي عن عكرمة عن ابن عباس وفيه :
" يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله
وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . " .
وركبت السفينة — صفحة 407
مساهمون: مروان خليفات
ص٤٠٧