يذكروا للناس اللفظ الصحيح الثابت عنه عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم " كتاب
الله وأهل بيتي " أو " وعترتي " ( 1 ) انتهى .
ولنفترض جدلا صحة حديث " كتاب الله وسنتي " فلا تعارض بينه وبين حديث
الثقلين ، ويبقى التمسك بآل البيت ، سببا أساسيا من أسباب النجاة . وقد جمع بين الحديثين
ابن حجر فقال : " وفي رواية كتاب الله وسنتي ، وهي المراد من الأحاديث المقتصرة على
الكتاب لأن السنة مبينة فأغنى ذكره عن ذكرها ، والحاصل أن الحث وقع على التمسك
بالكتاب والسنة وبالعلماء بهما من أهل البيت ، ويستفاد من مجموع ذلك بقاء الأمور
الثلاثة إلى قيام الساعة " ( 2 ) .
وهذا الذي نقوله نحن فإن تمسكنا بآل البيت هو تحصيل حاصل للتمسك بالسنة ،
لأنهم أعرف منا بها .
وكلمة أخيرة أقولها : لو صح حديث " كتاب الله وسنتي " فهو قاض بالتمسك بآل
البيت ، لأن حديث الثقلين من سنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا خلاف ، فإلى متى الهروب ؟ ! !
حديث السفينة :
وهو قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن
تخلف عنها هلك " .
صحة الحديث ومصادره :
هذا الحديث رواه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثمانية من الصحابة وهم :
1 - علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
هامش
1 - صحيح صفة صلاة النبي : ص 289 - 294 وتخريج السقاف هذا رد على كل من حاول تصحيح الحديث
مثل الدكتور علي السالوس وغيره .
2 - الصواعق المحرقة : 2 / 439 .