لحبوط أعمالهم ( 1 ) ، فكيف تقديم آرائهم وعقولهم وأذواقهم وسياستهم ومعارفهم على
ما جاء به ورفعها عليه ؟ ! أليس هذا أولى أن يكون محبطا لأعمالهم " ( 2 ) .
بلى والله ! ! الحق إني أوافقك في هذا يا شيخ صلاح " إذا كان رفع أصواتهم فوق
صوته سببا لحبوط أعمالهم ، فكيف تقديم آرائهم وعقولهم وأذواقهم . . . ؟ " .
ليت شعري ماذا يقول هذا الشيخ ومن معه بسلفه الذين قدموا آراءهم وعقولهم
على قول الله وقول رسوله ؟ ! أيقول فيهم ما قاله هنا ؟ ! اللهم اشهد . .
وقال أستاذنا القيسي : " فإنه ما سلم في دينه إلا من سلم لله ( 3 ) ولرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
أي سلم لنصوص الكتاب والسنة ولم يعترض عليها بالشكوك والشبه والتأويلات ، ولم
يعارضهما برأيه وبما يوصله إليه عقله " ( 4 ) .
لقد صدقت يا أستاذنا . فالحمد لله الذي أنقذنا ولم يجعلنا نتبع من عارضوا الكتاب
والسنة بآرائهم وبذلك سلمنا في ديننا ، نسأل الله الهداية للجميع .
أهل السنة يخالفون السنة
لقد تمرد الصحابة على النص ولم يسلموا له ، وتبعهم أهل السنة في ذلك ، فحرموا
نكاح المتعة تبعا لعمر ، واتبعوا طريقة عمر في صلاة نافلة رمضان - التراويح - خلافا
للسنة . . .
اللهم إلا طلاق الثلاث في مجلس واحد ، فقد جعلوه طلقة واحدة تبعا لابن تيمية
الذي أفتى بذلك . وأنا أشهد بأنهم أصابوا السنة في هذه .
هامش
1 - يشير بهذا إلى قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا
تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ) * سورة
الحجرات : 2 ، مع العلم بأن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر حين رفعوا أصواتهم فوق صوت النبي لقصة
معروفة حسبما روى لنا البخاري .
2 - تقديمه لكتاب تحفة الأنام في العمل بحديث النبي ( عليه السلام ) : ص 10 .
3 - التحفة السنية في تهذيب شرح العقيدة الطحاوية : ص 29 .