حي على خير العمل
هذه العبارة كانت في الأذان والإقامة اللذين جاء بهما التشريع الإسلامي ، وقد
يستغرب البعض من ذلك لأننا لا نسمعها . بلى ، لا نسمعها لأنه نهى عنها عمر بن الخطاب
وتبعه أهل السنة في ذلك .
قال عمر وهو على المنبر : " ثلاث كن على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا أنهى عنهن
وأحرمهن وأعاقب عليهن : متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل " ( 1 ) .
وكان ابن عمر وزين العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقولان في الأذان بعد حي على
الفلاح : حي على خير العمل ( 2 ) .
إنهم يقتطعون من الأذان عبارة " حي على خير العمل " ويضيفون عبارة ما أنزل
الله بها من سلطان " الصلاة خير من النوم " فواحسرتاه على ما حل بالإسلام !
الجمع بين الصلاتين
ونقصد به الجمع بين الصلاتين بالحضر وبدون عذر من سفر وخوف ومرض ،
فتجمع صلاة الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء ، وصورة هذا الجمع مارسها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
أخرج البخاري عن ابن عباس قال : صلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سبعا جميعا وثمانيا
جميعا ( 3 ) .
وفي صحيح مسلم بسنده إلى ابن عباس قال : " صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الظهر
والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر " ( 4 ) .
هامش
1 - السيرة الحلبية : 2 / 110 باب بدء الأذان ومشروعيته .
2 - المصدر السابق .
3 - 1 / 145 : باب وقت المغرب . مسند أحمد : 1 / 22 .
4 - صحيح مسلم : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر .