ولا يجوز تأويل الكتاب والسنة بما يتوافق مع أعمال الرجال ، لأن هذا يوقع في
اضطراب وضلال ، حسب ما أفادنا به استاذنا السلفي قال : " . . . فإن من عدل عن الكتاب
والسنة إلى غيرهما ، أو أراد أن يجمع الكتاب والسنة مع غيرهما ، وعند التعارض يؤول
نصوص الكتاب والسنة لصالح المعتقدات . . . فإن أمره لا بد ان ينتهي إلى الاضطراب
والضلال " ( 1 ) .
وما دمنا نتكلم في صلاة التراويح فيحسن بنا ذكر هذه الشهادة لأستاذنا القيسي
قال : " أما مظاهر إعراض أدعياء العلم والدين عن الكتاب والسنة فكثيرة أذكر منها : . . .
4 - إدخال مفهوم البدعة الحسنة والسيئة في الإسلام مما أدى إلى تشويه صورة
الإسلام الأصيلة وخلطه بمفاهيم غريبة . أليس ذلك إعراضا واضحا عن قوله عليه
السلام " وكل بدعة ضلالة " ؟ ! ( 2 )
يقول ابن عباس ( رضي الله عنه ) : " أما تخافون أن تعذبوا أو يخسف بكم أن تقولوا قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال فلان " ( 3 ) ؟ وقال عبد الله بن مسعود ( رضي الله عنه ) : " اتبعوا ولا تبتدعوا
فقد كفيتم " ( 4 ) .
وقال الإمام مالك بن أنس : " من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن
محمدا خان الرسالة ، لأن الله يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينا ) ( 5 ) ، فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا " ( 6 ) .
هامش
1 - معالم التوحيد : ص 65 .
2 - معالم التوحيد : ص 66 .
3 - الدارمي في سننه : 1 / 114 . الإحكام ، ابن حزم : 2 / 148 .
4 - أخرجه الطبراني ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : 1 / 181 رجاله رجال الصحيح ، راجع معالم
التوحيد .
5 - المائدة : 4 .
6 - معالم التوحيد ، أستاذنا القيسي : ص 72 .