إن هذه والله لشهادة خطيرة من الإمام مالك . ولا أدري ما موقف أهل السنة
من بدعة التراويح بناءا على قول مالك هذا ؟ ! اللهم إننا لا نأتي بشئ من
عندنا .
وقال الإمام أحمد بن حنبل : " من رد حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو على شفا
هلكة " ( 1 ) .
إن الصحابة ردوا من كتاب الله آية المؤلفة قلوبهم ، وآية المتعة . . . وردوا سنة
الرسول في طلاق الثلاث بمجلس واحد ، ورد السلفية سنة الرسول في كيفية صلاة نافلة
رمضان . . . فأين موقع قول الإمام أحمد من هذه الردود للنصوص ؟ ! !
ويقول ابن تيمية : " فمن تعصب لواحد معين غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويرى أن قوله
هو الصواب الذي يجب اتباعه ، دون الأئمة المتأخرين ، فهو ضال جاهل ، بل قد يكون
كافرا يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل " ( 2 ) .
لقد ترك السلفية ، سنة الرسول في كيفية إحياء ليالي رمضان وفي المتعة والخمس
والمؤلفة قلوبهم . . . فهل يا ترى ينطبق عليهم قول إمامهم الكبير ؟ ! ! لقد جنى ابن تيمية
على نفسه وشيعته فضلا عن سلفه الذين رأوا أن اجتهادات عمر أصوب وأمثل من
تشريع السماء ! !
وقال الشوكاني : " ولو فرضنا - والعياذ بالله - أن عالما من علماء الإسلام يجعل
قوله كقول الله تعالى أو قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لكان كافرا مرتدا ، فضلا عن أن يجعل قوله
أقدم من قول الله ورسوله - فإنا لله وإنا إليه راجعون " ( 3 ) .
إنا لله وإنا إليه راجعون . إني أقف حائرا حين أقرأ تأويلات الصحابة وتقديم
هامش
1 - المصدر السابق : ص 73 من المناقب لابن الجوزي : ص 182 .
2 - مجموع فتاوى ابن تيمية : 22 / 248 - 249 .
3 - القول المفيد : ص 25 .