عن عائشة : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " ستة لعنتهم ولعنهم الله . . . والتارك لسنتي " ( 1 )
هذا حكم الرسول .
هذا الأسلوب الذي اخترعه عمر - صلاة التراويح - بدعة كما قال هو بنفسه .
والسلفية يمارسون هذه البدعة منذ أربعة عشر قرنا . وهم يحملون دائما على أصحاب
البدع بالشتائم ، وقد يخرجونهم من الدين . بالرغم من أن عمر هو أول من ابتدع في
الدين . فهو الذي قال : " نعم البدعة هذه " أفنكذب قوله بعد وروده في الصحاح ؟ ! !
يقول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " . . . وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدث بدعة ، وكل بدعة
ضلالة ، وكل ضلالة في النار " ( 2 ) ، وقال : " إن الله احتجز التوبة عن كل صاحب بدعة
حتى يدع بدعته " ( 3 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ( 4 ) .
قال شيخنا القيسي : " وصدق ابن تيمية إذ يقول : البدع بريد الكفر " ( 5 ) .
ولا أدري هل يقبل السلفية أحكام الرسول السابقة على البدعة ؟ وبما أن صلاة
التراويح بدعة - حسب قول عمر - فهي تدخل إذن تحت هذه الأحكام .
وقال الألباني : " وإن من عجائب الدنيا أن يحتج بعض الناس . . . على أن في
الدين بدعة حسنة ، وأن الدليل على حسنها اعتياد المسلمين لها " ( 6 ) اقرأ واعجب .
وقال ابن عمر : " كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة " ( 7 ) .
هامش
1 - سبق تخريجه .
2 - قال أستاذنا القيسي : " أخرجه مسلم وأخرجه النسائي : ( 1 / 234 ) معالم التوحيد : ص 70 .
3 - قال القيسي : " صحيح أخرجه الطبراني والترمذي وهو في السلسلة رقم 1620 " .
4 - صحيح البخاري : كتاب الصلح ، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود .
5 - معالم التوحيد : ص 73 عن مجموع الرسائل والمسائل : 4 / 250 .
6 - سلسلة الأحاديث الضعيفة : 2 / 17 ح 533 .
7 - قال القيسي : " أخرجه الدارمي بإسناد حسن ، معالم التوحيد : ص 71 ، وقال مشهور حسن سلمان في
تعليقه على كتاب : الأمن بالاتباع والنهي عن الابتداع : وسنده صحيح ص 64 .