ومعاوية هو أول من قدم الخطبة على الصلاة في العيدين ، وكان يحلل الربا ،
ويشرب الخمر ، وسن سب الإمام علي ( عليه السلام ) على المنابر ، وكان يقنت في صلاته بلعنه ،
وأمر الناس بلعنه ( 1 ) . ومعاوية هو أول من ترك التكبير . عن أبي هريرة : " إن أول من
ترك التكبير معاوية " ( 2 ) . وكان معاوية يتم الصلاة في السفر خلافا للسنة ( 3 ) .
الحق إنني أعجب من هذه الاجتهادات المتعمدة . ويزداد عجبي ممن يصر على
اعتقاده بعدالة معاوية . فما هو الإسلام عند معاوية ؟ أهو دين أم طين يقلبه كيف يشاء ؟ !
وكيف يمكن عد معاوية من أتباع النص ، وقد ضرب به عرض الجدار كما ورد ذكره في
هذه القضايا .
إن الله يقول لرسوله : ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين *
ثم لقطعنا منه الوتين ) ( 4 ) ( قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي ) ( 5 ) .
هذا خطاب الله لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومعاوية قد تقول على الله ورسوله وغير وبدل
وزاد ونقص ، فما هو حكمه يا ترى ؟ سل النص السابق ولا بد من التسليم له .
تعليق لا غنى عنه لكل باحث
لقد ثبت : إن الصحابة تأولوا نصوص الكتاب والسنة ، وخرجوا عليها وزادوا
فيها ونقصوا منها ، وبعبارة أوفى : الصحابة لم يسلموا للنص المحكم الذي لا مجال
للاجتهاد فيه .
هامش
1 - راجع ما كتبناه عنه سابقا .
2 - الطبراني ونيل الأوطار ، أنظر : فتح الباري : 2 / 215 .
3 - الطبراني وأحمد ، أنظر الغدير : 10 / 19 .
4 - الحاقة : 44 - 46 .
5 - يونس : 15 .