النبي يقول لأسامة :
جاء أسامة بن زيد إلى الرسول ، ليشفع في امرأة سرقت ، فغضب ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لذلك
وقال : " أتشفع في حد من حدود الله ؟ . . . وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع
محمد يدها " ( 1 ) .
هذا هو حكم الإسلام . ولو صح ما يقال ، من أن خالدا مجتهد ، ومعاوية اجتهد
بقتل الصحابة . . . وأبو الغادية مجتهد ، وابن ملجم مجتهد ، ويزيد مجتهد ، وكلهم لهم أجر ،
لكان على النبي أن يقول : " وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لأعطيتها اجرا لأنها
مجتهدة " ! !
ولكن النبي لا يستخدم هذا الميزان المقلوب الذي اخترعه القوم لقياس الحكم
الشرعي الحق !
حتى النبي :
يقول الله ( 2 ) لنبيه : ( لقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت
ليحبطن عملك ) ( 3 ) .
وقال تعالى : ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا * إذا لأذقناك
ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا ) ( 4 ) .
وقال تعالى : ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم
لقطعنا منه الوتين ) ( 5 ) .
هامش
1 - صحيح البخاري : كتاب الحدود ، باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى السلطان .
2 - الزمر : 65 .
3 - الإسراء : 74 - 75 .
4 - الحاقة : 44 - 46 .