فمن أعلى منزلة ؟ الزوجية أم الصحبة ؟ ! لا أحد يخالفنا في أن منزلة الزوجية أعلى
من منزلة الصحبة .
فإذا لم تنفع منزلة الزوجية امرأتي نوح ولوط ( عليهما السلام ) في درء العقاب عنهما ، فكيف
نفعت منزلة الصحبة الصحابة في درء العقاب عنهم ؟
ولماذا يقال عن أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أخطأوا إنهم مجتهدون ولهم أجر ،
ولا يقال ذلك عن زوجتي نوح ولوط ( عليهما السلام ) ؟ ! مع أن هذا في حقهما أولى إذ هما زوجتا
نبيين ! !
ولماذا كانت عائشة مجتهدة ومأجورة حين خرجت على الإمام الشرعي وتسببت
بقتل ثلاثين ألفا من أولادها ولم تكن امرأتا نوح ولوط مجتهدتين مأجورتين ؟ ! !
نساء النبي :
يقول الله ( 1 ) مخاطبا نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة
مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ) ( 2 ) .
نعم ، هذا هو حكم الله ( من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب
ضعفين ) ولم يقل : يضاعف لها الأجر ! ! ولكننا نرى أهل السنة يعطون نساء النبي أجرا
وإن اجتهدن أمام النصوص ، وحاربن أبناءهن وقتلنهم .
ولو صح ما يقوله أهل السنة في تبريرهم لأعمال الصحابة وعائشة ، لكان من
حق الآية أن تكون " من يأت منكن بفاحشة مبينة فلها أجر واحد " ومن هنا نلحظ
المفارقة بين حكم الله ( 3 ) في نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والصحابة إذا أخطأوا ، وبين أحكام أهل
السنة . فالله ( 4 ) يقول : ( يضاعف لها العذاب ) وأهل السنة يقولون : هم مجتهدون لهم
أجر واحد ! !
هامش
1 - الأحزاب : 30 .