قابيل وهابيل :
هما من أبناء آدم ( عليه السلام ) وقصتهما معروفة . قام قابيل بقتل هابيل ، فماذا كان مصيره ؟
قبل الإجابة لا أحد منا ينكر أن قابيل ابن نبي ولا أحد ينكر أن منزلة البنوة أعلى من
منزلة الصحبة . ومع بنوة قابيل لنبي من أنبياء الله كان مصيره النار بمجرد أن قتل أخاه ،
فلم تنفع قابيل منزلته في درء العقاب عنه ولم يقل عنه : هو مجتهد وله أجر ( 1 ) . فلماذا كان
هذا الحكم في حق قابيل ولم يكن في حق أحد الصحابة القاتلين ؟ ! فإذا غفر الذنب
بسبب الصحبة فبسبب البنوة أولى !
هذا خالد بن الوليد قتل مالكا وقومه المسلمين ومع ذلك أعطاه أهل السنة أجر
المجتهد . وهذا معاوية قتل كبار صحابة رسول الله ، كحجر بن عدي ، وعمرو بن الحمق
و . . . ومع ذلك يعطى أجرا . ويعطى أهل السنة أبا الغادية - قاتل عمار - أجرا ، ثم يعطى
ابن ملجم - قاتل علي - أجرا . فيالله ولهذه الأعاجيب ، ما هذه الفلسفة ؟ وهل صحبة
هؤلاء للنبي بمنزلة بنوة قابيل لنبي الله آدم ( عليه السلام ) ؟ فلم كانت هذه الأحكام بحق هؤلاء ولم
تكن في حق قابيل ؟ !
زوجتا نوح ولوط :
يقول الله ( 2 ) : ( وضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا
تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا
النار مع الداخلين ) ( 3 ) .
كانت زوجتا نوح ولوط ( عليهما السلام ) تفشيان أسرار زوجيهما إلى قومهما . وبسبب هذه
الخيانة ، جاء حكم الله فيهما ( وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) .
هامش
1 - ولو كان صحابيا لقيل فيه هذا ! !
2 - التحريم : 10 .