قوله تعالى : ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) ( 1 ) ، فهي ( 2 ) لم
تتبرج تبرج الجاهلية الأولى ، والأمر بالاستقرار في البيوت لا ينافي الخروج لمصلحة . . .
وإذا كان سفرهن لمصلحة جائزا لعائشة ، اعتقدت أن ذلك السفر مصلحة للمسلمين
فتأولت في هذا . . . والمجتهد المخطئ مغفور له خطأه " ( 3 ) .
وقال ابن حزم في معاوية : " إن معاوية ومن معه ، مخطئون مجتهدون ، مأجورون
أجرا واحدا " ( 4 ) . وقال فيه ابن تيمية : " إنه كعلي بن أبي طالب في ذلك " ( 5 ) . قال ابن
كثير : " معاوية مجتهد مأجور إن شاء الله " ( 6 ) .
وقال ابن حزم عن أبي الغادية - قاتل عمار - : " فأبو الغادية ( رضي الله عنه ) متأول مجتهد
مخطئ فيه باغ عليه ، مأجور أجرا واحدا " ( 7 ) .
وقال ابن حجر : " والظن بالصحابة في كل تلك الحروب أنهم كانوا فيها متأولين ،
وللمجتهد المخطئ أجر ، . . . " ( 8 ) .
وقال ابن حزم : " لا خلاف بين أحد من الأمة في أن عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل
عليا إلا متأولا مجتهدا مقدرا أنه على صواب " ( 9 ) .
وعن يزيد بن معاوية يقول أبو الخير الشافعي : " ذاك إمام مجتهد " ( 10 ) وقال ابن
كثير في يزيد : " وحملوا - العلماء - ما صدر منه من سوء التصرفات على أنه تأول
هامش
1 - الأحزاب : 33 .
2 - منهاج السنة : 3 / 190 .
3 - الفصل في الملل والأهواء والنحل : 3 / 86 .
4 - منهاج السنة : 3 / 261 و 275 .
5 - تاريخ ابن كثير : 7 / 279 .
6 - الفصل في الملل : 3 / 87 .
7 - الإصابة : 4 / 151 .
8 - المحلى : 10 / 484 .
9 - تاريخ ابن كثير : 13 / 9 .