لأقتله به ، إنه تأول فأخطأ ( 1 ) . قال : فاعزله . قال : ما كنت أشيم سيفا سله الله عليهم
أبدا " ( 2 ) ( 3 ) .
ولما التقى عمر خالدا ، قال له : " قتلت امرأ مسلما ثم نزوت على امرأته ، والله
لأرجمنك بأحجارك ، ولا يكلمه خالد بن الوليد " ( 4 ) .
هذه هي قصة البطاح أو قصة خالد وليلى ! ! وهي قصة ثابتة في التاريخ ( 5 ) .
وإسلام مالك لا ينكره إلا معاند ، فمما سبق يمكننا أن نعرف كثرة الذين شهدوا
بإسلامه ، وهم : أبو قتادة الأنصاري ، عبد الله بن عمر ، عبد الرحمن بن عوف ، عمر بن
الخطاب ، أبو بكر ، وخالد نفسه فيما ورد من حواره مع ابن عوف ، وأضف لهؤلاء شهادة
مالك وقومه على أنفسهم بأنهم مسلمون ، وهي كافية لرفع السيف عنهم ، وشهد
بإسلامه : الواقدي ، وابن عبد البر ، وابن الأثير في أسد الغابة وابن كثير في تاريخه ، ( 6 )
والقوشجي في شرح التجريد ، وغيرهم .
يقول ابن الأثير : " ويدل على أنه لم يرتد ، قول عمر لخالد : قتلت امرأ مسلما ،
وأبو قتادة يشهد انهم أذنوا وصلوا ، وأبو بكر يرد السبي ويعطي دية مالك من بيت المال ،
فهذا جميعه يدل على أنه مسلم ! ! فرحمه الله تعالى " ( 7 ) .
هامش
1 - وأبو بكر لا ينكر إسلامه لكن خالدا تأول فأخطأ ! !
2 - حاشا الله أن يسل سيفه على عباده المسلمين .
3 - راجع : وفيات الأعيان : 5 / 66 . تاريخ أبي الفداء . كنز العمال : 3 / 32 ح 228 ، الكامل : 2 / 359 .
4 - تاريخ الطبري : 2 / 504 . أسد الغابة : 4 / 295 . نعم ، لا يكلمه لأنه خائف من عمله !
5 - فراجعها في : تاريخ الطبري : 5 / 502 . تاريخ أبي الفداء : 1 / 158 . تاريخ اليعقوبي : 2 / 12 .
الكامل : 2 / 358 - 359 . الإصابة : 6 / 36 . تاريخ أبي الشحنة بهامش الكامل : 11 / 114 . كنز العمال :
3 / 132 . وفيات الأعيان : 6 / 14 . فوات الوفيات : 2 / 627 . العقاد في عبقرية الصديق . الصديق أبو
بكر ، محمد حسين هيكل . شرح النهج للمؤرخ ابن أبي الحديد . الفتوح لابن أعثم : 1 / 25 . . .
6 - 6 / 323 .
7 - أسد الغابة : 4 / 295 - 296 ، موسوعة عظماء حول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عبد الرحمن الكعك ، 3 / 1709 .