هذه تؤكد بوضوح على أن هناك منافقين لا يعلمهم إلا الله ، فانظر كم سيصبح عدد
المنافقين إذا أضفنا إلى من يعلمهم الله وحده منهم ، هؤلاء الستة وثلاثين ؟ !
وليت أهل السنة يبينون لنا أسماء هؤلاء الستة وثلاثين صحابيا حتى نتجنب أخذ
الأحاديث عنهم ! وإذا لم يستطيعوا بيان أسمائهم فكيف يقبل المسلم العاقل أن يأخذ
السنة عن جميع الصحابة ما دام فيهم ستة وثلاثون منافقا ؟ !
الصحابة الأعراب :
يمثل الأعراب نسبة كبيرة من صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال أبو زرعة الرازي :
" توفي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة وهذا
لا تحديد فيه ، وكيف يمكن الاطلاع على تحرير ذلك مع تفرق الصحابة في البلدان
والبوادي والقرى " ( 1 ) . فأهل البوادي - وهم الأعراب - صحابة .
وروى الساجي في المناقب بسند جيد عن الرافعي ، قال : قبض رسول الله
والمسلمون ستون ألفا ، ثلاثون ألفا في المدينة وثلاثون ألفا في قبائل العرب . . . " ( 2 ) فعدد
الصحابة الأعراب ثلاثون ألفا .
وحين أشرف عمر بن الخطاب على الموت أوصى للخليفة من بعده بقوله :
" وأوصيه بالأعراب خيرا ، فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام " ( 3 ) .
هؤلاء الأعراب الذين يشكلون ثلاثين ألفا : حكم أهل السنة عليهم جميعا
بالعدالة . ولكن أين هذا الحكم من حكم الله ؟
قال تعالى : ( الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله
هامش
1 - تدريب الرواي : 2 / 221 .
2 - المصدر السابق .
3 - صحيح البخاري : كتاب المناقب ، حديث رقم 3424 .