الأعراب وتوبخهم أكثر من الآيات التي تزكيهم من النفاق .
فهل نسي ، أو تناسى أهل السنة حين حكموا على الصحابة الأعراب بالعدالة :
الآيات السابقة ! فمن الواجب أن يقرأ القرآن وحدة واحدة .
ويمكننا أن نكتفي بهذا الدليل القرآني لنقض نظرية عدالة الصحابة من أسسها
الواهية !
الصحابة والصلاة :
عن جابر بن عبد الله قال : " بينما نحن نصلي مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ أقبلت عير تحمل
طعاما فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا اثنا عشر رجلا ، فنزلت هذه الآية : (
وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ) " ( 1 ) ( 2 ) .
إنه لأمر عجيب أن يترك العبد صلاته خلف نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليلتفت إلى العير والطعام !
والأعجب منه ، كل من يقرأ هذه الحادثة ولا يتملكه الغضب من موقف هؤلاء الصحابة ! !
فما هو عذرهم في فعلهم هذا ؟ هل فعلوا ذلك لأنهم جياع ؟ ألا يبدو في هذا الفعل :
استخفاف هؤلاء " الصحابة " بالصلاة وبالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نفسه ؟
وبماذا نفسر فعلهم هذا ؟ أفتونا يا أيها الملأ .
أهذه هي " العدالة " التي حملتهم على هذا الفعل ؟ إن العدالة بعيدة كل البعد عن
هذا التصرف القبيح .
ولقد رأيت مصلين في عصرنا إذا وقف أحدهم بين يدي ربه ارتجف جسمه وعلا
صوته بالبكاء وسالت دموعه ، فما بال أهل القرون الأولى ؟ !
هامش
1 - الجمعة : 11 .
2 - صحيح البخاري : كتاب الجمعة ، باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي
جائزة .