رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولو للحظة ، هذا هو الصحيح في حده ، وهو مذهب ابن حنبل
وأبي عبد الله البخاري في صحيحه والمحدثين كافة " ( 1 ) .
عطفا على ما تقدم آنفا :
قال ابن حجر : " اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول ، ولم يخالف في ذلك إلا
شذوذ من المبتدعة " ( 2 ) .
وقال الذهبي : " من الكبائر سب أحد من الصحابة ، فمن طعن فيهم أو سبهم فقد
خرج من الدين ومرق من ملة المسلمين " ( 3 ) . هذا هو حكم أهل السنة على الصحابة ،
فالكل عدول . ولكن ما هو حكم الله ورسوله فيهم ، هل يعدلونهم جميعا أم لا ؟ فلنر
حكم الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيهم ( ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) ( 4 ) .
الصحابة في القرآن
الصحابة والنفاق :
ظهر المنافقون في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوة لا يستهان بها ، وقد نزلت الآيات الكريمة
كاشفة عنهم ومحذرة منهم ومبينة لصفاتهم ، قال تعالى : ( وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا
إنا معكم إنما نحن مستهزئون ) ( 5 ) ، ( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ) ( 6 ) ،
( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ) ( 7 ) ، ( يحلفون
هامش
1 - صحيح مسلم شرح النووي : 1 / 35 - 36 .
2 - الإصابة : 1 / 6 .
3 - الكبائر : ص 233 .
4 - المائدة : 50 .
5 - البقرة : 14 .
6 - التوبة : 49 .
7 - البقرة : 8 .