تواتر عنه صلى الله عليه وسلم ويمكن الجمع بأنه لا مانع من أن يكون من ذريته صلى الله عليه وسلم ، وللعباس فيه
ولادة ، من جهة أمهاته ( أو واحدة منهن ) عباسية ، والحاصل أن للحسن فيه
الولادة العظمى ، لأن أحاديث كونه من ذريته أكثر ، وللحسين فيه ولادة أيضا ،
وللعباس فيه ولادة أيضا ، ولا مانع من اجتماع ولادات المتعددين في شخص واحد
من جهات مختلفة ) .
ثم قال : ( قال بعض الأئمة : ( قد تواترت الاخبار واستفاضت بكثرة روايتها
عن المصطفى صلى الله عليه وسلم بمجئ المهدي وأنه من أهل بيته ، وأنه سيملك سبع سنين وأنه
يملأ الأرض عدلا وأنه يخرج مع عيسى عليه الصلاة والسلام ، فيساعده على قتل
الدجال بباب لد بأرض فلسطين ، وأنه يؤم هذه الأمة ، وعيسى يصلي خلفه ) ( 1 ) .
وأحاديث المهدي موجودة في كتب الحديث المشهورة كلها إلا أنه لم يذكر
اسمه في الصحيحين البخاري ومسلم . مع أنه قد ورد من صفاته : ( يكون في
آخر الزمان خليفة يحثو المال حثوا ) وهو في صحيح مسلم . وفيه أن عيسى عليه
السلام ينزل وقد أقيمت الصلاة فيرجع المهدي القهقرى فيقول له عيسى عليه
السلام : ( تقدم فصل فإنها لك أقيمت ) فيصلي عيسى وراءه لكن دون ذكر المهدي .
ومن علاماته أنه يؤم البيت فيرسل له السفياني جيشا فيخسف بذلك الجيش في
البيداء قرب مكة . وهو أيضا في مسلم في كتاب الفتن . والحديث روي عن
زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة وعائشة وحفصة رضي الله عنهن . يرفعنه إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث ، فإذا كانوا ببيداء من
الأرض خسف بهم ) .
وقد ذكر مسلم في صحيحه في كتاب الفتن وكتاب الايمان أن عيسى ينزل
والمسلمون قد صفوا للقتال وأقيمت الصلاة فيصلي عيسى خلف إمامهم الذي من
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 23 .
( 2 ) السفياني عدو الله يموت مرتدا ويحارب المهدي هو وأخواله من قبيلة كلب . والسفياني من نسل
يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وهي عداوة قديمة : فابن حرب للمصطفى ، وابن هند لعلي
وللحسين يزيد .