النبي صلى الله عليه وسلم في مجموعها . . وكان بذلك متصديا للمنافقين المتزلفين من علماء السوء
الذين أرادوا بنفيهم أحاديث المهدي جملة وتفصيلا ، ثمنا قليلا .
بعض المصنفات في المهدي :
ولا شك أن أحاديث المهدي قد لقيت الاهتمام الكبير من الأمة الاسلامية
سلفا وخلفا . وممن ألف في المهدي مصنفا خاصا الإمام ابن حجر المكي الهيتمي
وكتابه ( القول المختصر من علامات المهدي المنتظر ) مطبوع ( مكتبة القرآن ،
القاهرة ، بتحقيق مصطفى عاشور ) . والامام الشوكاني في رسالته : ( التوضيح في
تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح ) والامام السيوطي في كتابه ( العرف
الوردي في أخبار المهدي ) وعلي بن حسام الدين الشهير بالمتقي في كتابه : ( البرهان
في علامات مهدي آخر الزمان ) ( لا يزال مخطوطا وعندي صورة منه ) . وجميع
الكتب التي تحدثت عن أشراط الساعة وعلامات آخر الزمان أفردت للمهدي
فصولا فيها . وهي كتب كثيرة منها كتاب الإذاعة لما كان ويكون بين يدي الساعة
للسيد محمد صديق القنوجي البخاري وكتاب الإشاعة للسيد البرزنجي ، وكتاب
المسيح الدجال وأسرار الساعة للسفاريني . ومن الكتب الحديثة كتاب ( الممهدون
للمهدي ) لعلي الكوراني ( مكتب الاعلام الاسلامي ، بيروت 1405 ه ) وفيه
دراسة عن العلامات التي تسبق ظهور المهدي ثم أحاديث المهدي وأوصافه . وأكثر
الروايات على أن المهدي اسمه على اسم النبي صلى الله عليه وسلم واسم أبيه يوافق اسم أبيه ( أي
محمد بن عبد الله ) وأنه أقنى الانف أزج أبلج على خده الأيمن خال ، وقبل خروجه
تكثر الفتن والدماء والهرج والمرج وتحدث الملحمة التي يقتل فيها من كل تسعة
سبعة ( وهذه قد وردت قصتها أيضا في التوراة والتلمود وتسمى حرب هرمجدن
وفيها يهلك ثلثا سكان العالم ثم يظهر المسيح الدجال بعدها وتقوم دولة اليهود
العالمية ) . . وتحدث مذبحة أخرى في منى في أيام التشريق . . ويفر المهدي من
المدينة فيأتيه جيش السفياني ( من نسل خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان )
الجبار المرتد هو وأخواله من كلب ، فيخسف الله بذلك الجيش في البيداء . وتتم
بيعة المهدي بين الركن والصفاة وتظهر علامات كونية في الشمس ، وظهور مثل
الكف في السماء ، وظهور النجم المذنب من جهة المشرق ، وحدوث ظلمة شديدة ،
إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي — صفحة 64
مساهمون: محمد علي البار
ص٦٤