وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن
يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور
فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل
بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل
بيتي . فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال نساؤه
من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قال : ومن هم قال : هم
آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس . قال كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال :
نعم . وفي رواية عن زيد أنه قال : ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز
وجل ، وهو حبل الله ، من اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة . وفيه
قلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من
الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها . وأهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا
الصدقة بعده ) .
وحديث الثقلين هذا قد ورد في سنن الترمذي . عن زيد بن أرقم قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أثقل
من الآخر : كتاب الله ، حبل ممدود بين السماء إلى الأرض ، وعترتي ، أهل بيتي .
ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ) .
وقد أورد حديث الثقلين أيضا الحاكم النيسابوري في المستدرك والإمام أحمد
في مسنده : عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : ( لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من
حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن : فقال : كأني قد دعيت
فأجبت ، إني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله تعالى
وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض . ثم
قال : إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن . ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه
فقال : من كنت مولاه فهذا وليه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) .
وعن بريدة الأسلمي قال : غزوت مع علي إلى اليمن فرأيت منه جفوة
فقدمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت عليا فتنقصته ، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
يتغير فقال : يا بريدة ، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول الله
إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي — صفحة 20
مساهمون: محمد علي البار
ص٢٠