وأورد بسنده عن عبد الله بن وهب بن زمعة قال : أخبرتني أم سلمة رضي
الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع فاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ثم
أدخلهم تحت ثوبه ثم جأر إلى الله تعالى وقال : ( هؤلاء أهل بيتي ) . فقالت أم
سلمة : يا رسول الله أدخلني معهم : قال : إنك من أهلي ) .
وعن عمر بن أبي سلمة ( ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال : نزلت هذه الآية على
النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت أم سلمة . فدعا حسنا وحسينا وفاطمة فأجلسهم بين يديه
ودعا عليا فأجلسه خلفه فتجلل هو وهم بالكساء ثم قال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي
فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) قالت أم سلمة : أنا معهم قال : أنت على
مكانك وأنت على خير ) .
وبسنده عن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزل عليه الوحي ، فأخذ
عليا وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال : ( رب هؤلاء أهلي وأهل بيتي )
وعن حكيم بن سعد قال : ( ذكرنا علي بن أبي طالب عند أم سلمة رضي الله
عنها فقالت : في بيتي نزلت ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) قالت أم سلمة : جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيتي فقال : لا تأذني
لأحد . فجاءت فاطمة رضي الله عنها فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ، ثم جاء
الحسن رضي الله عنه فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه ثم جاء
الحسين فلم أستطع أن أحجبه ، فاجتمعوا حول النبي صلى الله عليه وسلم على بساط فجللهم
النبي صلى الله عليه وسلم بكساء كان عليه ، ثم قال : هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا . فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط .
فقلت : يا رسول الله وأنا ؟ قالت : فوالله ما أنعم ( أي ما قال نعم ) وقال :
إنك إلى خير .
كلام القرطبي :
وأورد القرطبي في تفسيره ( 1 ) الأقوال المختلفة في تعيين أهل البيت وأن
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : الجامع لأحكام القرآن ، سورة الأحزاب ج 14 / 182 .