زوجاته صلى الله عليه وسلم داخلون فيهم . وذكر قول الكلبي وغيره أنها خاصة بعلي وفاطمة
والحسن والحسين وأورد في ذلك أحاديث كثيرة . وذكر قول من قال أنها في نسائه
صلى الله عليه وسلم خاصة . ثم عقب على ذلك بقوله : ( والذي يظهر من الآية أنها عامة في جميع
أهل البيت من الأزواج وغيرهم وإنما قال : ( ويطهركم تطهيرا ) لأن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وعليا وحسنا وحسينا كانوا فيهم . وإذا اجتمع المذكر والمؤنث : غلب المذكر ،
فاقتضت الآية أن الزوجات من أهل البيت ، لأن الآية فيهن ، والمخاطبة لهن يدل
عليه سياق الكلام ، والله سبحانه وتعالى أعلم ) .
كلام ابن كثير :
وذكر الحافظ ابن كثير ( 1 ) في تفسيره لهذه الآية الحديث الذي رواه الترمذي
والبزار عن ابن حوشب قال : ( دخلت مع أبي على عائشة رضي الله عنها فسألتها
عن علي رضي الله عنه فقالت : ( تسألني عن رجل كان من أحب الناس إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم وكانت تحته ابنته وأحب الناس إليه . لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عليا
وفاطمة وحسنا وحسينا رضي الله عنهم فألقى عليهم ثوبا ، وقال : ( اللهم هؤلاء
أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) . قالت فدنوت منهم فقلت : يا
رسول الله وأنا من أهل بيتك فقال صلى الله عليه وسلم ( تنحي فإنك على خير ) وأخرج نحوه عن
واثلة بن الأسقع ( أخرجه البيهقي ) وقال عنه ابن كثير صحيح الاسناد .
حديث الثقلين :
وقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه ،
قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ( 2 ) ، فحمد الله
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير .
( 2 ) حديث غدير خم من الأحاديث الصحيحة التي وردت في صحيح الإمام مسلم وفي السنن
والمسانيد . والغريب حقا أن جماعة من مدعي العلم ومبغضي آل البيت ينكرونه . فإذا أنكروه
فعليهم أن ينكروا أحاديث البخاري ومسلم وكتب السنة كلها . ولا علينا أن اتخذه الشيعة الاثني
عشرية عيدا فليس ذلك بقادح في الحديث . . والاحتفال به مثل الاحتفال بغيره من المناسبات .
فإذا كان الناس يحتفلون بتولية فلان الملك ، فهذا من باب أولى .