يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) أي السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد
ويطهركم من الدنس الذي يكون في أهل معاصي الله . وذكر بسنده عن
قتادة في تفسير هذه الآية قال : فهم أهل بيت طهرهم الله من السوء وخصهم
برحمة منه .
ثم ذكر حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : ( قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : نزلت هذه الآية في خمسة : في وفي علي وحسن وحسين
وفاطمة ) .
ثم ذكر حديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم
غداة وعليه مرط مرحل ( 1 ) من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله معه ثم قال : ( إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
ثم ذكر حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمر ببيت فاطمة ستة
أشهر كلما خرج إلى الصلاة فيقول : ( الصلاة أهل البيت ( إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
ثم ذكر حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم عندي ، وعلي
وفاطمة والحسن والحسين فجعلت لهم خزيرة ( 2 ) ، فأكلوا وناموا وغطى عليهم
كساء أو قطيفة ثم قال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا ) .
وذكر بسنده عن أبي الحمراء ، قال : رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد
النبي صلى الله عليه وسلم إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة رضي الله عنهما فقال :
الصلاة . . . . الصلاة . . ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) .
ثم ذكر حديث واثلة بن الأسقع قال : إني عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه علي
هامش
( 1 ) المرط المرحل : كساء من صوف أو من خز عليه تصاوير الرحال .
( 2 ) الخزيرة : اللحم يقطع ويطبخ ويذر عليه الدقيق .