تكرر في الفصل الثامن عشر من سفر العدد . .
وكيف يختاره الله لكرامة الكهنوت والإمامة في الدين والشريعة
ويخصه بالكرامات الكبيرة قبل واقعة العجل وبعدها .
بل إن توراتكم تقول : إنه حينما كان هارون يصنع العجل ويدعو
لعبادته والشرك بالله كان الله يكلم موسى في اختيار هارون للكهنوت
والإمامة .
وفي تقديسه وتمجيده في تفصيل ثيابه للكهنوت المقدس بكلام
طويل ذكرته توراتكم في الفصل الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من
سفر الخروج .
يا عمانوئيل إن بين المكان الذي كلم الله فيه موسى في تقديس
هارون وبين المكان الذي صنع فيه هارون العجل ودعا إلى عبادته لم يكن
إلا مسافة ميل أو ميلين .
فإذا قلت : إن الله جل شأنه لا يعلم بما صنع هارون .
قلنا : إذن فلماذا دام بعد أن علم على تقديس هارون وتكليمه
بالشريعة مع موسى ومنفردا . وإذا قلت . إن الله كان يعلم .
قلنا : فكيف يختاره ويقدسه حينما كان هارون يؤسس العبادة
الشركية الوثنية ويدعو إليها ، وكيف دام الله على تقديسه واختياره وتكليمه .
سليمان والعهد القديم
عمانوئيل : كان الله حينئذ يعلم بعمل هارون وهو الذي أعلم
موسى أن شعبه فسدوا وعملوا لهم عجلا وسجدوا له ودعوه إلها . كما
نص على ذلك نفس الفصل الثاني والثلاثين من سفر الخروج . ولكن يا
شيخ هذا لا يضر . فإن كتب وحينا المقدسة تذكر أن الله اختار سليمان
ابن داود نبيا وأوحى إليه أسفار الحكمة . والجامعة . ونشيد الانشاد .
وكرمه بأن جعل بناء بيت المقدس على يديه دون أبيه داود الذي كان