السامري في العربية شمروني في العبرانية وغيرها
الشيخ : إذن فلماذا لا يفهمون أن " السامري " المذكور في القرآن
الكريم هو واحد من عشيرة الشمرونيين الذين كانوا مع موسى . فإن
" سامري " في اللغة العربية تعريب " شمروني " .
القس : إنهم لا يعرفون أن سامري تعريب شمروني وإنما يعرفون
أن " سامري " هو المنسوب إلى أرض السامرة المسماة باسم البلدة التي
بناها " عمري " ملك إسرائيل بعد أيام سليمان بأكثر من خمسين سنة
وسماها سامرة . فيكون بناؤها وحدوث النسبة إليها بعد واقعة العجل بنحو
خمسمائة وسبعين سنة . فلأجل ذلك لا يمكن أن يكون سامري في أيام
موسى ، ولذا قالت جمعية كتاب الهداية في الجزء الأول صحيفة 37 :
" إن ذكر السامري يدل على جهل تام بالتاريخ ويعلم توقيع البلدان ولا
نعلم من أين أتى هذا السامري هل نزل من السماء أو طلع من الأرض -
ولم يكن للسامرة في زمان موسى اسم ولا رسم " وقالت في الجزء الثاني
صحيفة 55 : " لم يكن في عصر موسى شئ يقال له سامرة أو سامري
فهو من التخيلات البعيدة المستحيلة كما يدل عليه تاريخ بني إسرائيل بل
تواريخ العالم قاطبة ) . وقال هاشم العربي في تذييلاته المستقلة
صحيفة 55 : " لا يمكن أن يكون في بني إسرائيل على عهد موسى
سامري وإن هذا المنعت لم ينعت به إلا بعد جلاء بابل " . .
نعم يا شيخ إذا ثبت أن لفظ سامري هو تعريب شمروني فلا بد من
أن نقول : إن السامري المذكور في القرآن هو من عشيرة الشمرونيين
الذين كانوا مع موسى . فيسقط اعتراض أصحابنا .
الشيخ : عجبا أيها القس وأنت تقول هذا أيضا أفلا تدري أن
المدينة التي تسمى باللغة العربية سامرة قد ذكرت في أسفار الملوك
الأول ، والثاني ، وأشعيا ، وأرميا ، وعاموس ، وميخا ، وعزرا ،