ونحميا ، أكثر من ستين مرة فلم تسميها في الأصل العبراني إلا
" شمرون " وكذا في التراجم اليونانية والانكليزية والفرنسوية بل في كل
ترجمة ما عدا أغلب العربية والفارسية وكذا في تراجم إنجيل لوقا ،
ويوحنا ، وأعمال الرسل . وذكر لفظا السامري والسامرية والسامريين في
أناجيل متي ولوقا ويوحنا في نحو تسعة مواضع وكل ترجمة مما عدا
العربية والفارسية تذكرها بلفظ شمروني ونحوه ، انظر التراجم العبرانية
واليونانية والانكليزية والفرنسوية وغيرها .
فلا ينبغي لمن يدعى العلم أن يجهل أن " سامري " تعريب
" شمروني " وأنه ليس في الدنيا بلدة أو محل أو نسبة يقال لها في
العبرانية : سامرة أو سامري . فالسامري الذي في القرآن الكريم هو
الشمروني المنسوب إلى شمرون بن يساكر لا إلى شمرون التي بناها
عمري .
. ولا ينبغي للجاهل أن يفتح فمه ويجري قلمه بالجرأة القبيحة على
القرآن الكريم . فإن الجاهل لا يستهزئ إلا بنفسه .
القس : إني أعرف ما تقوله من قبل ذلك وهذا الذي تذكره أنت قد
وجدته أنا في العهدين في اللغة العبرانية وسائر اللغات المختلفة ما عدا
بعض النسخ العربية والفارسية ، بل إن النسخ الفارسية بترجمة " وليم
كلن " لم تذكر سامرة بل إنما ذكرت شمرون ، وكذا في بعض التراجم
العربية القديمة فمن الواضح وضوح الشمس أن سامري تعريب
" شمروني " وأن السامري الذي يذكره القرآن هو الشمروني من عشيرة
الشمرونيين الذين تذكرهم التوراة في جند موسى .
يا شيخ بعض صفات الانسان تفعل به وتفعل . فلا تنزعج من
جرأة الجمعية والعربية على مجد قرآنكم .
عمانوئيل . يا شيخ هل تسمح لي بأن أتكلم شيئا في هذا المقام
بحرية تامة .
الرحلة المدرسية — صفحة 40
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٤٠