يريد ذلك . وأظهر الله مجده بأن قال لداود كما في العدد السادس من
الفصل الثامن والعشرين من سفر الأيام الأول : سليمان ابنك هو يبني
بيتي ودياري لأني اخترته لي ابنا وأنا أكون له أبا " ونحوه من الفصل
الثاني والعشرين من السفر المذكور . وفي السابع من سفر صموئيل
الثاني .
هذا مع أن كتب وحينا المقدسة تقول كما في الفصل الحادي عشر
من سفر الملوك الأول . إن سليمان خالف الشريعة وتزوج بالنساء
المشركات فأملن قلبه وراء آلهة أخرى فذهب سليمان وراء عشتاروت
آلهة الصيدونيين ، وملكوم رجس العمونيين ، وبنى مرتفعة لكموش
رجس الموابيين ، ولمولك رجس بني عمون ، وعمل لسائر نسائه
المشركات مثل ذلك . وكررت " كتبنا نسبة هذا العمل الإشراكي لسليمان
في العدد الثالث عشر من الفصل الثالث والعشرين من سفر الملوك الثاني
- يا شيخ فمقتضى كتب وحينا المقدسة أن الله يختار للنبوة والقداسة من
يعلم أنه يشرك ويدعو إلى عبادة الأوثان ويبني لها مشاعر العبادة .
فحال هارون مع الله كحال سليمان .
الشيخ : يا عمانوئيل لا تنزعج من المثال الذي أضربه لك .
فإن الأمور تبينها أمثالها .
إذا أراد واحد من الناس أن يجعل في بيته وكيلا مؤدبا ورقيبا على
أزواجه وبناته وأخواته لكي يؤدبهن على الحياء والعفة ويمنع عنهن إفساد
المفسدين والتهتك بالفحشاء . فهل يوكل عليهن امرأة يعلم أنها تكون زانية تغوي
نساءه على الزناء ودوامه . وهل يبقى على اختيارها وتمجيدها حتى إذا رأى تأثيرها
في إغواء نساءه على الزنا . وحتى إذا رآها ناصبة على بيته راية القيادة للزنا لكي
ترغب نساءه على تكرار الزنا ودوامه .
عمانوئيل : يا شيخ لقد أزعجتني من هذا المثال وقد اضطربت
الرحلة المدرسية — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٤٣