عمانوئيل : يا والدي إني رأيت هذا الكتاب والأقرب عندي أنه
رواية من بعض المبشرين وقد افترى هذا الكتاب فيما ينقله على
القرآن .
كما افترى صحيفة 78 بقوله : إنا نقرأ في القرآن أن داود أخذ
نعجة أخيه ، وإن إبراهيم كان عابد وثن . يا والدي ها هو القرآن يذكر
مسألة النعجة بين الخصمين الذين اختصما إلى داود فانظر إلى الآية
الثانية والعشرين والثالثة والعشرين من سورة ص المكية : ويذكر أن
إبراهيم ما كان من المشركين كما في سورة البقرة الآية 129 وآل
عمران 60 و 89 والأنعام 162 والنحل 121 و 124 .
اليعازر : كيف تقول : إن كتاب ثمرة الأماني هو رواية لبعض
المبشرين مع أنهم نصوا في الكتاب على أنه قصة حقيقة وكتبوا على
ظهر الكتاب " الحق أغرب من رواية " .
عمانوئيل : يا والدي هذا الحق الغريب لماذا يكذب على القرآن
ثلاث مرات كما ذكرناه . سامحنا مضادته للقرآن .
ولكن لماذا يكذب على التوراة وينسب إليها النهي عن تكرار
اسم الله في عباداته بذكره . انظر صحيفة 83 و 84 يا والدي إذا قالت
التوراة في العدد السابع من الفصل العشرين من سفر الخروج . وفي
العدد الحادي عشر من الفصل الخامس من سفر التثنية في الأصل
العبراني " لا تشأ أت شم يهوه الاهيك لشو أكى لا ينقه يهوه أت أشير يشأ
أت شمو لشوأ " فهل يا والدي تنهي بذلك عن عبادة الله بذكر اسمه
العظيم .
ألا وإن التراجم قد اضطربت في ترجمة هذا الكلام أشد
الاضطراب .
ففي جملة منها " لا تحلف باسم الرب إلهك كاذبا لأنه لا يزكي
الرحلة المدرسية — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٤٥