الشيخ : تكلم يا عمانوئيل بحرية من عبودية التعصب والتقليد
الأعمى .
التوراة - وهارون - والعجل
عمانوئيل : إن القرآن يقول : إن الذي صنع العجل الذهبي الوثني
ودعا بني إسرائيل لعبادته هو السامري " الشمروني " وهو من سبط يساكر
ابن يعقوب . والتوراة تقول في الفصل الثاني والثلاثين من سفر الخروج
ما ملخصه : إن بني إسرائيل قالوا لهارون . اجعل لنا آلهة يسيرون أمامنا
فقال لهم : انزعوا أقراط الذهب التي في آذان نسائكم وأطفالكم وآتوني
بها فأتوا بها إلى هارون فأخذ ذلك وصيره عجلا مسبوكا ، فقالوا . هذه
آلهتك يا إسرائيل ، فلما نظر هارون بنى مذبحا أمام العجل " لإجراء رسوم
عبادته الوثنية وتقديم قرابين العبادة له " .
ونادى هارون غدا حج للرب . فاصعدوا في الغد على المذبح الذي بناه
هارون محرقات وقدموا ذبايح سلامة فأجروا رسوم العبادة والحج للعجل كما
أمرهم هارون . .
يا شيخ وهارون هو أخو موسى من سبط " لاوي " لا من سبط
يساكر .
فكيف يصح ما في القرآن مع مخالفته للتوراة .
الشيخ : لا أقابلك الآن بما في توراتك الموجودة من الخلل
الداخلي والخارجي . . ولكن أقول لك : إن هارون أخا موسى إذا كان
هو المؤسس في بني إسرائيل لضلال الشرك بالله . والعبادة الوثنية للعجل الذي
صنعه كما تزعمون . فكيف يختاره الله نبيا ويكلمه بالشرايع بعد واقعة العجل كما
تقول توراتكم . تارة ، مع موسى كما في الفصل الحادي عشر والرابع عشر من
سفر اللاويين والثاني والرابع والتاسع عشر من سفر العدد . وتارة ، منفردا كما
الرحلة المدرسية — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٤١