فاعلية وتأثير في المجتمع العقلائي حتى يكون له مصحح ، والمصحح للاعتبار
القانوني هو صدق عنوان الداعي للخير والزاجر عن الشر عليه ، وهذا المصحح
هو ملاك الحكم نفسه التابع للملاك الموجود في متعلقه وهو المصلحة والمفسدة .
3 - الإرادة وهي التصميم والعزم على تأسيس القانون .
4 - الصياغة وهي صب القانون بأسلوب مؤثر في قيادة إرادة الفرد أو
المجتمع نحو فعل متعلق الأمر ، وهل يراعى في هذه الصياغة نوع الملاك ، فإذا
كان الملاك مثلا مفسدة فالمناسب كون الصياغة زجرية وإذا كان الملاك مصلحة
فالمناسب كون الصياغة بعثية ، أم يراعى فيها المستوى النفسي للمكلفين
فيختار الصياغة المؤثرة سواءا تناسبت مع نوع الملاك أم لا ؟ والجواب عن ذلك
يأتي في بحث الضد .
وأما أسلوب جعله فإن الأساليب المستخدمة في صياغة الاعتبار الأدبي
كالمجاز المرسل والاستعارة والكناية ونحوها مذكورة بالتفصيل في كتب علم
البيان ، وأما أساليب صياغة الاعتبار القانوني فهي على نوعين :
أ - أسلوب القضايا الحقيقة الراجعة لقضية شرطية مقدمها وجود
الموضوع خارجا وتاليها ثبوت المحمول له ، كقولنا كل مستطيع يجب عليه الحج
الشامل للفرد الموجود بالفعل الواجد للشرائط وغير الواجد لها وللفرد المقدر
الوجود .
ب - أسلوب القضايا الخارجية الراجعة لتوجيه خطاب تكليفي أو
وضعي للافراد الموجودين بالفعل الواجدين لشرائط الخطاب فقط ، فالأسلوبان
يفترقان من حيث المفهوم والمصحح والأثر ، أما افتراقهما مفهوما فإن مفهوم
الجعل الحقيقي متقوم بالموضوع الفرضي ومفهوم الجعل الخارجي متقوم
بالموضوع الفعلي ، وأما افتراقهما في المصحح فالمصحح للجعل القانوني الكلي
هو الداعوية والزاجرية بالامكان بينما المصحح للخطاب الخارجي هو الداعوية
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 49
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٤٩