أ - لا دليل على واقعية العلل النحوية ، باعتبار أن اللغة العربية قديمة
جدا وعلم النحو علم مستحدث ، فما ذكره النحاة في كتبهم من التعليلات على
صيد الاعراب والبناء إنما هو تعليل بعد الورود ، والا فالمجتمع العربي البدائي
الذي انطلقت منه ظاهرة اللغة العربية - بتشكيلتها الاعرابية والبنائية - لم يكن
في مستوى هذا الفكر الفلسفي الذي طرحه النحاة على نحو العلل والأسباب
لظاهرة الاعراب والبناء .
ب - إذا كان التشابه المعنوي مع الحرف سببا مقبولا لبناء الكلمة بنظر
المحقق النائيني ( قده ) فلابد له من الالتزام بأمرين :
أ - بناء الفعل المضارع باعتبار تضمنه لمعنى النسبة ، والنسبة معنى
حرفي ، وتضمن المعنى الحرفي سبب للبناء ، مع أن الفعل المضارع معرب لا
مبني بالاتفاق .
2 - بناء جميع المشتقات حتى بناءا على مسلك البساطة الذي هو مسلك
المحقق النائيني ( قده ) ، ودلك لاحتواء جميع المشتقات على الهيئة ، والهيئة ذات
معنى حرفي في نظر المحقق النائيني ( قده ) ، فلابد من بناءها مع أنها معربة .
ج - إن البرهان الآني المذكور في كلمات المحقق النائيني ( قده ) غير تام
على جميع المباني المطروحة في وضع المشتقات ، بيان ذلك : إن هناك مسلكين في
وضع المشتقات :
أ - تعدد الوضع والموضوع له ، إما بلحاظ اشتمال المشتق على عنصرين :
مادة وهيئة ، فالمادة تدل على طبيعي الحدث والهيئة تدل على النسبة الاسنادية
للذات ، مع أخذ الذات جزءا للموضوع له أو قيدا خارجا عنه والجزئية للتقيد
به . وإما بلحاظ دلالة الحرف الزائد كالألف في ( قائم ) على النسبة الاسنادية ،
مع دلالة أصل الكلمة على طبيعي الحدث .
ب - وحدة الوضع والموضوع له ، بلحاظ وضع المشتق بتمامه مادة وهيئة
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 311
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٣١١