من خلال لفظ المشتق بالبيان المذكور .
3 - إن اللغة ميثاق عرفي وتسالم عقلائي ناشئ عن الحاجة للتفهيم
والتفهم . عند المجتمع ، فتحديد دائرة اللغة تبعا لتحديد مقدار الحاجة لها بيد
البناء العرفي نفسه لا بيد العقل ، والارتكاز العقلائي العرفي لا يرى تكرار
الإشارة للذات مخلا بمقدار الحاجة للتفهيم والتفهم ، سواءا كان هذا التكرار
على نحو الصراحة نحو زيد زيد قائم ، لوجود غرض بلاغي أو فني معين ، أم
كان على نحو الاندماج كما في المشتق .
والاستعمالات العرفية شاهدة بذلك ، فإذا قيل زيد قائم فهو بناء على
القول بالتركيب مفاده مفاد زيد ذات لها القيام ، ومن الواضح عدم اللغوية في
هذا الاسناد عرفا ، مع تكرار الإشارة للذات فيه ، تارة على نحو الصراحة
وأخرى على نحو العموم .
وكذلك إذا قلنا زيد ضرب ، حيث إن الفعل متضمن لفاعل مستتر فيه ،
ولازم ذلك تكرار الإشارة للذات مرتين . وهكذا شبه ذلك من الاستعمالات
العرفية التي تشتمل على الإشارة للذات مرتين ، مع أنه استعمال مقبول عرفا .
الايراد الثالث : ما في كلمات المحقق النائيني ( قده ) أيضا ،
وخلاصته : إن البرهان الآني قائم على بساطة المشتق لا على تركيبه ، بيان ذلك :
إن المشتق لو كان مركبا لكان متضمنا لمعنى النسبة الاسنادية ، والنسبة معنى
حرفي فيكون المشتق متضمنا لمعنى حرفي ، وكل ما هو متضمن لمعنى حرفي فهو
مبني لا معرب ، بحسب القاعدة النحوية ، فلازم ذلك كون المشتق مبنيا ،
ولكنه معرب ، واعرابه دليل بساطته وعدم تركيبه ( 1 ) .
ويمكن الملاحظة على هذا الايراد من عدة وجوه :
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 65 .