الموصوف نحو الكاتب عندي وعندي كاتب ، وفي هذه الموارد لا يتصور محذور
اللغوية لعدم الإشارة للموضوع فيها إلا مرة واحدة ، وحينئذ إما أن يلتزم المحقق
النائيني ( قده ) بالتفصيل ، وهو أخذ الذات في مفهوم المشتق في موارد عدم
الاعتماد على الموصوف وعدم أخذها في المشتق في موارد الاعتماد عليه ، وهو
خلاف الارتكاز العرفي قطعا ، لانعقاده على وحدة مفهوم المشتق في سائر موارد
استعماله .
وإما أن يلتزم بالبساطة في جميع الموارد ، أي عدم أخذ الذات في مفهوم
المشتق ، وهذا لا ينسجم مع موارد استعمال المشتق مسندا إليه نحو عندي
كاتب ، لان العرف لا يرى الاسناد للمبادئ العرضية في هذه الموارد بل يرى
الاسناد للمتلبس بها ، وإلا لم يكن فرق بين قولنا عندي كاتب وقولنا عندي
كتابة ، مع أن الفرق بينهما واضح عرفا .
وإما أن يلتزم بالتركيب ، وهو أخذ الذات في مفهوم المشتق في جميع موارد
الاستعمال ، وهو مدعى الفائل بالتركيب .
2 - إن محذور اللغوية الناشئ عن تكرار الإشارة للذات تارة على نحو
الصراحة وأخرى على نحو الاندماج مشترك الورود بين القول بالبساطة والقول
بالتركيب ، فإن القائل بالبساطة يرى بأن مفهوم المشتق هو نفس مفهوم المبدأ
ملاحظا بنحو اللا بشرط ، وملاحظة اللا بشرط عن الحمل تستلزم تصور محمول
عليه ذهنا ، فيكون تصور مفهوم المشتق مستلزما لتصور ذات محمول عليها .
ونتيجة ذلك : دلالة لفظ المشتق على الذات بالالتزام ، فأي فرق حينئذ
بين القول بالبساطة والقول بالتركيب في ورود محذور اللغوية ، فإن لازم القول
بالتركيب تكرار الدلالة على الذات تارة بنحو الصراحة من خلال لفظ الموضوع
وتارة بالتضمن من خلال لفظ المشتق ، ولازم القول بالبساطة تكرار الدلالة على
الذات أيضا ، تارة بنحو الصراحة من خلال لفظ الموضوع وتارة بنحو الالتزام
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 309
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٣٠٩