2 - الخارج المحمول : وهو ما كان خارجا عن ذاتيات الموضوع لكنه
محمول عليه بلا واسطة نحو الانسان ممكن مقابل المحمول بالضميمة أي
بضميمة واسطة معينة ، وهو شامل للواقعيات والاعتباريات .
3 - ذاتي باب البرهان : والمقصود به ما كان مأخودا في حد موضوعه أو
كل موضوعه أو أحد مقوماته مأخودا في حده ، وبعبارة أخرى ما كانت الذات
كافية لانتزاعه بلا واسطة ، فهو أعم مطلقا من ذاتي باب الايساغوجي ، ومثاله
الانف أفطس .
لكنه غير مراد في المقام لاختصاصه بالأمور الواقعية كما يظهر من
تعريفه ، فإن المأخوذ في الحدود لابد من كونه من الأمور الواقعية بينما تعريف
موضوع العلم شامل لسائر العلوم حتى الاعتبارية منها .
4 - المفهوم التحليلي : وهو المستبطن في ذات الموضوع كقولنا الولد يحتاج
لوالد والمعلول يحتاج للعلة ، بخلاف قولنا الولد يحتاج لمكان فإن المحمول هنا
غير مستبطن في الموضوع لذلك يسمى مفهوما تركيبيا لا تحليليا ، لكنه غير مراد
هنا ، فإن الذاتي هنا شامل للمفاهيم التركيبية .
5 - باب الحمل والإضافة . وهو المعبر عنه في كلماتهم بالأولي ، وتعريفه
أنه ما كان اسناده للموضوع إسنادا حقيقيا بنظر العرف ، لان عروضه عليه بلا
واسطة جلية ، وهو أعم مطلقا من ذاتي باب الايساغوجي وذاتي باب البرهان
والخارج المحمول والمفهوم التحليلي ، وهو المقصود في محل كلامنا .
وبعد اتضاح المقدمات السابقة واتضاح أقسام الواسطة في العروض فيما
سبق نقول : بأن الميزان في الفرق بين العارض الذاتي والعارض الغريب هو
الواسطة الجلية في العروض لا غيرها ، فمتى كان الاسناد بواسطة جلية في
العروض بحيث يعد تجوزا بنظر علماء البيان فالعارض غريب حينذاك ومتى
كان الاسناد بلا واسطة أو واسطة خفية أو أخفى فهو عارض ذاتي ، ويقع
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 100
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص١٠٠