التفسير الأعم : وهو ما قد يستفاد من كلام القطب الرازي في شرح
المطالع ( 1 ) والملا إسماعيل في حاشيته على الشوارق نقلا عن بعض مشايخه
والسبزواري ( 2 ) في حاشيته على الاسفار ، من كون التعريف المذكور شاملا لكل
علم حقيقي أو اعتباري ، فإن الموضوع إذا أريد به ما كان محور البحث والكلام
فلا موجب لتخصيص العارض الذاتي حينئذ بذاتي باب البرهان بل يكون
منطبقا على كل عارض على ذلك المحور ، سواء أكان العارض واقعيا أم اعتباريا
بشرط كونه عارضا بلا واسطة جلية في العروض ، سواء أكان الموضوع واحدا
أم متعددا .
وبذلك يتبين لنا وجه تقديم التفسير الثاني على الأول ، وهو شموليته
لسائر العلوم والفنون مع عدم الموجب لتخصيص العارض الذاتي بذاتي باب
البرهان بعد كون المراد بالموضوع مطلق محور الكلام والبحث سواءا كان واحدا
أم متعددا .
النقطة الثالثة : في دفع المناقشات الواردة على الكبرى المذكورة " موضوع
كل علم . . . " بالتفسير المختار لها .
المناقشة الأولى : ما ذكره الأستاذ السيد الخوئي ( قده ) في تعليقة أجود
التقريرات ، وحاصله : أن مقتضى الكبرى المذكورة وحدة موضوع العلم ( 3 ) ، وهو
أمر لا واقعية له ، فإن موضوع بعض العلوم متعدد لا واحد ، فعلم النحو مثلا
موضوعه الكلمة والكلام حيث أن هناك أحوالا للكلمة كإعراب المضارع
وأحوالا للكلام ككون الجملة حالية أو وصفية ، ولكن الملاحظ على هذا
هامش
( 1 ) شرح المطالع : 18 - 20 .
( 2 ) حاشية السبزواري على الاسفار : 1 / 32 - 33
( 3 ) أجود التقريرات 1 : 3 .