أصالته .
2 - لو كان المقصود بالموضوع الجوهر المستغني في وجوده عن الاعراض
لكان المراد بالعوارض الذاتية هو الاعراض التسعة ، إذ لا يوجد للجوهر
عوارض ذاتية تعرض له بلا واسطة الا المقولات التسع والمفاهيم الانتزاعية
الشاملة لذاتي باب البرهان والخارج المحمول والمفهوم التحليلي ، مع أن كثيرا
من العوارض المبحوث عنها في العلوم عوارض اعتبارية كالأحكام الخمسة في
علم الفقه والحجية في علم الأصول وهي عوارض غريبة بالنسبة لمعروضاتها من
الصفات والافعال والجواهر والأدلة ، وغرابة عروضها عليها باعتبار وجود
الواسطة الخفية لأنها تعرض في وعاء الاعتبار لموضوعها في ذلك الوعاء ،
فعروضها على الموضوع الخارجي إنما هو بواسطة انطباق ما في الاعتبار عليه
وهي واسطة خفية في العروض ، فالعارض حينئذ غريب لا ذاتي .
فلو فسرنا الموضوع هنا بالجوهر المعروض للاعراض التسعة وللمفاهيم
الانتزاعية لخرج البحث عن العوارض الاعتبارية عن موضوع العلم ، لأنها
عوارض غريبة بالنسبة للجوهر لا عوارض ذاتية ، مع أن العلوم الاعتبارية
كالفقه والأصول قائمة على البحث عن هذه العوارض الاعتبارية .
وأما المعنى الثالث للموضوع فعدم إرادته واضح لان مقدمة العلم
تنقسم لثلاثة أقسام :
1 - موضوع العلم .
2 - تعريفه .
3 - مبادئه التصورية والتصديقية .
ولو كان الموضوع للعلم هو عبارة عن مبادئه التصديقية لم يكن قسما ثالثا
في مقابلها وهو خلف ، وبعد بطلان إرادة المعاني الثلاثة تعين المعنى الرابع ،
وهو أن معنى الموضوع هو محور بحوث العلم سواءا كان جوهرا أم عرضا أم غير
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 98
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٩٨