وأنت بعد التّأمّل فيما ذكرنا سابقاً وآنفاً تعلم أنّ كلّ هذه المقالات وجولان الخيالات موجبات إغفال الجهال ، وتمويهات
عَلى ضعفاء العقول والأطفال ، [ و ] كيف لا يكون كذلك مع أنّ حصول الكفر ببعض الكلمات المشعرة بإنكار ما يجب في الاسلام الاعتقاد من المسلّمات ، وكذلِك المزح المتضمّن للاستهزاء بالله
ورسوله من المكفّرات ، لكنّ الشأن في تطبيق ذلِك عَلى المستشفعين بالأنبياء والأولياء وقبورهم عند حلول ما يحوجهم إلى الالتجاء والمسألة عن الله في قضاء حوائجهم ورفعه عنهم البليّات ، وذلِك أصعب عَلى من أدّعاه من خرط القتاد ، والصعود عَلى السماوات ، فينبغي أن يقال له :
يا سالكٌ مسلك ذي الحقودِ * دَعْ عنك هذا المسلكِ المردودِ
تزعُم بأنّ هذه الخرافات * ترفعك المنازل المسعودِ
هيهات أن تنفعك الخرافات * سوى البعاد عن رضى المعبودِ
نعم أراك في جوى مضيق * تحرق بنار محرق . . . ( 1 )
هامش
1 - كذا الأبيات ، والكلمة الأخيرة غير واضحة في الأصل .