يا مَنْ أرى نصيبك المقدرا * ليس سوى بيانك المكرّرا
لا تزعمن ينفعك التكرار * من صحّة القول فكن مضفّرا
بصحّة القول ورأى جيّد * تملك من حظ الأُمور الأوفرا
ثم قال القائل : « والآية تدلّ عَلى هذا من وجهين :
الأُولى : قوله : ( إلاّ من أُكره ) فلم يستثن إلاّ المكره ، ومعلوم أنّ الإنسان لا يكره إلاّ عَلى الكلام والفعل ، وأمّا عقيدة القلب فلا يكره عليها أحد .
الثانية : قوله : ( ذلِك بأنهم استحبّوا الحياة الدّنيا عَلى الآخرة ) فصرّح بأنّ الكفر والعذاب لم يكن بسبب الاعتقاد والجهل والبغض للدين ، ومحبّة الكفر . . . ( 1 ) أنّ له في ذلِك حظّاً من حظوظ الدنيا فآثره ، والله تعالى أعلم ، وصلّى الله عَلى محمّد وآله وسلّم » .
أقول : خلاصة كلامه تقريب استدلاله عَلى مطلبه بالآية الثانية من حيث حصر الشيء الّذي لا يضرّ بالإيمان الإكراه عَلى
هامش
1 - غير واضح في الأصل .