بعد الوقت ، والقضاء إنّما يجب بأمرٍ جديد ، وهو غير معلوم التوجّه هنا .
ويضعّف : بأنّ الصلاة الواقعة إن كان مأموراً بها ، اقتضى فعلها الخروج عن العهدة ، وإلا فلا أثر لها . ووجه وجوب القضاء الفواتُ لحديث « مَنْ فاته فريضة فليقضها » وهو حاصل على هذا التقدير .
ويجوز في الثوب كونه ( من جميع ما ينبت من الأرض كالقطن والكتان ) بفتح الكاف ( والحشيش ) إذا صدق على المعمول منه اسم الثوب ، فلو تستّر بالورق والحشيش مع القدرة على الثوب ، لم يجز ، كما يقتضيه تخصيص الستر بالثوب ، وقد صرّح به في الدروس .
ويشكل بحصول مسمّى الستر ، وبإطلاق رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى « إن أصاب حشيشاً يستر منه عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود » .
نعم ، لو تعذّر الثوب ، أجزأ قطعاً .
ولا يقال : قوله بعدُ : « ولو بالورق » يدلّ على جوازه اختياراً ، فيكون مبيّناً لمراد هذه العبارة لاندفاعه بعطف « الطين » عليه ، وهو مترتّب على فقد الثوب قطعاً ، فلا دلالة له على الاجتزاء به في حالة الاختيار أو الاضطرار .
( و ) كذا يجوز كونه من ( جلد ما يؤكل لحمه مع التذكية ) فيما يفتقر إليها ، وهو ما لَه نفس سائلة ، أمّا ما لا نفس له كالسمك فإنّ الصلاة في ميّته جائزة لطهارته في حال الحياة وحلَّه وعدم نجاسته بالموت .
وينبّه عليه جوازُ الصلاة في جلد الخزّ على المشهور وإن كان ميّتاً لعدم النفس ، مع أنّه غير مأكول اللحم ، فجوازها في ميتة المأكول إذا لم يكن له نفس أولى .
ولو اشترطنا في جواز الصلاة في جلد الخزّ تذكيته بإخراجه من الماء حيّاً كما ذهب إليه بعض الأصحاب أمكن اشتراط ذلك في السمك أيضاً .
وليس في كلام الأصحاب تصريح به على الخصوص ، وقد اتّفق للمحقّق الشيخ علي
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 550
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٥٠