تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨

وألحق به في المعتبر ( 1 ) الصلاةَ في خاتم من ذهب ، دون الصلاة في الحرير ، مع كونه غير ساتر للنصّ على تحريم الصلاة فيه عن النبيّ ( 2 ) وأهل بيته ( 3 ) « . وقيد العالم بالغصب يُخرج الجاهل به ، فلا تبطل صلاته لارتفاع النهي ، ويتناول الجاهل بحكمه ، فتبطل صلاة العالم بالغصب ( وإن جهل الحكم ) الشرعي ، وهو تحريم الصلاة في المغصوب ، أو الوضعي ، وهو بطلان الصلاة فيه لوجوب التعلَّم على الجاهل ، فيكون قد جمع بين الجهل والتقصير في التعلَّم ، فلا يكون تركه عذراً . ولو نسي الحكم ، فكذلك لاستناده إلى تقصيره في التحفّظ . وفي إلحاق ناسي الغصب بالعالم فيعيد مطلقاً ، كما اختاره المصنّف في القواعد ( 4 ) ، أو بالجاهل فلا يعيد مطلقاً ، أو الإعادة في الوقت خاصّة ، كما اختاره في المختلف ( 5 ) أوجُه أحوطها : الأوّل . ووجهه : أنّ الناسي مفرط لقدرته على التكرار الموجب للتذكار ، فإذا أخلّ به ، كان مفرطاً . ولأنّه لمّا علم كان حكمه المنع من الصلاة ، والأصل بقاء ذلك ، وزواله بالنسيان يحتاج إلى نصّ ولم يثبت . لا يقال : قد روي عنه عليه السلام أنّه قال : « رُفع عن أُمّتي الخطأ والنسيان » ( 6 ) والحقيقة متعذّرة لأنّهما واقعان لم يرتفعا ، فيصار إلى أقرب المجازات إلى الحقيقة ، وهو رفع جميع أحكامهما لأنّ رفع الحقيقة يستلزم رفع جميعها . لأنّا نقول : نمنع إرادة العموم في جميع الأحكام لأنّه يستلزم زيادة الإضمار مع الاكتفاء بالأقلّ . ولأنّ صحّة الصلاة في المغصوب مع النسيان وزوال حكم المانع يقتضي ثبوت حكم له ، فلا يصدق الرفع الكلَّيّ ، ودليل الصحّة مبنيّ عليه ، كذا حقّقه

هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 92 .
( 2 ) صحيح البخاري 5 : 2069 / 5110 و 2133 / 5309 و 5310 صحيح مسلم 3 : 1635 - 1636 / 2066 و 1637 / 2067 ، سنن الدارقطني 4 : 293 / 85 مسند أحمد 6 : 539 / 22803 ، و 551 / 22865 ، و 566 / 22954 المصنّف لابن أبي شيبة 8 : 162 / 4710 .
( 3 ) التهذيب 2 : 207 / 810 و 208 / 814 الاستبصار 1 : 383 / 1453 و 386 / 1464 .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 27 .
( 5 ) مختلف الشيعة 2 : 110 - 111 ، المسألة 50 .
( 6 ) كنز العمّال 4 : 233 / 10307 نقلًا عن الطبراني في المعجم الكبير .
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج ) — صفحة 548 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية